قصص أطفال : جُحَا فِي دَارِ البُخلاء

 

 

 

قصص أطفال : جُحَا فِي دَارِ البُخلاء

قصص قبل النوم


تقدّم لكم(ن) مدونة الحكواتي، في هذا الركن الأدبي المتفرّد، باقة متنوعة من قصص وقصص عربية، وأيضاً قصص الاطفال، قصص للأطفال، وهي قصص قصيرة، قصص اطفال، كما أنها قصص واقعية، مثل قصص الحب، قصص حب، وقصص الأميرات، قصص الاميرات، بالإضافة إلى أن هناك عدة قصص اطفال مكتوبة، قصص للاطفال، قصص المكتبة الخضراء، وقصص قبل النوم، قصص اطفال pdf، قصص أطفال pdf، ومجموعة كبيرة جدا من قصص وحكايات : قصص رومانسية، قصص اطفال قبل النوم، قصص الاطفال قبل النوم، قصص للاطفال قبل النوم، قصص حب قصيرة، قصص بالانجليزية، قصص انجليزية، قصص قصيرة للاطفال pdf، قصص للأطفال بالفرنسية، قصص باللغة العربية.




قصص أطفال : جُحَا فِي دَارِ البُخلاء




كانَ جُحَا مُسَافِراً، وَفي الطّريق هبّت عَاصِفَة شَدِيدة فَخاف أَن ينَاله شرّ، وأخَذ ينظُر حَوله باحِثاً عَن مَأْوَى.

رأَى جُحَا بيتاً ريفيّاً على بُعد، فَقَصد إلَيْه وطرَق بابه، مُتَسائِلاً : هل يُوجد أحد هُنا؟ فتح له صَاحب الدار، وسأله عمّا يُريد؟

قال جُحا : أُريد أن أَحتمي بِدَارك حتّى تسكن العَاصفة. قال الرّجل : تفضّل.

كانَ الرّجل يَعِيش معَ زوجته في هذه الدار ولكنّه كانَ بَخيلاً جِدّاً، لاَ يجُود على مُحتاج برغِيف ولا بِجُرعَة ماء.

فلمّا حانَ مَوعد العشاء تركَ جُحا جالساً وحده. وصحب زوجته إلى غُرفة أُخرَى، فتعشّيا وشبعا !

وبعد قليل عادَا إلى جُحا يتحدّثان إليه وشعرَ جُحا بالجُوع، ولم يكن معه شيءٌ يُؤكل، فأراد أن يطلب بعضَ الطعام؛ ولكنه خَجل، فسكت متألماً.

 

اشتدّ بجُحا الجوع، ولم يطق عليه صبراً، وأراد أن يُشعرهما بحاجته إلى الطعام، دون أن يطلب شيئاً، وأخذ يفكّر في وسيلة.

قال جُحا : إنّ الإنسان يشعر بالجُوع في الشتاء أسرَع ممّا يشعر به في الصيف.

ولكنهما تجاهَلا قصده.

وقال الرجل : نعم هذا حقّ؛ ولكن كثيراً ما يكُون الشعور بالجوع كاذباً، وخيرٌ للإنسان أن يجُوع من أن يأكل وهو في غير حاجة إلى الطعام.

فهم جحا من هذه العبارة، أنّه لا مطمع له في الحُصول على شيء من الطعام في هذِه الدار وخاف أن يُؤذيه الجوع، فقَال في نفسه لابدّ أن هناك وسيلة أخرى.

 

قال جُحا : هل شربتما ذات مرّة حساء الحجارة؟

فقال الرجل وزوجته في صوتٍ واحد : حساء الحجارة؟

إنّنا لم نسمع بهذا اللون من ألوان الحساء قبل اليوم.

 

قال جُحا : إنّه حساء لذيذ الطعم من ذاقه مرّة لم يجد بعدَه حساء ألذّ منه.

فاشتاقت زَوجة الرجل لمعرفة هذا الحساء، وقالت : كيف يصنع هذا الحساء؟

 

قال جحا : إنّني لا أحسن وصفه؛ ولكن أستطيع أن أصنعه لكم إذا أردتم الآن.

قالت : نعم نُريد أن تَصنع لنا حساء الحجارة؛ كي نذوقه.

 

قال جحا : إذن هاتي لي قدراً، وبعض قطع من الحجارة لأصنعه لكم.

فأحضرت المرأة قدراً، وبعض قطع من الحجارة.

 

أخذ جحا الحجارة فغسَلها بالماء حتى صارت نظيفة تماماً ثم جعلها في القدر وملأ القدر ماءً ووضعها على النار. فلما أوشك الماء أن يغلي

قال لهما : الآن نضع في القدر بصلاً.

فأحضرت له المرأة بصلاً. ثم قال : والآن نضع لحماً، فأحضرت له المرأة اللحم، ثم قال : الآن نضع بعض حبات البطاطس فأحضرت

وضعها جميعاً في القدر.

 

ترك جحا القدر على النار حتّى نضج اللحم، والبصل والبطاطس، والرجل وزوجته ينظران إليه ليَريا كيف يصنع حساء الحجارة

فلما عرف جحا أن كلّ شيء قد نضج قال لهما : أين الأوعية والملاعق؟

 

فلما أحضرت المرأة الأوعية، ملأً جُحا لنفسه وعاءً من الحساء واللحم والبطاطس، والبصل وهو يقُول لهما : خذا ما بقي في القدر فذوقاه فإنّه حساء الحجارة لا نَظير له في لذّة المذاق

ولم يكن في القدر وقتئذ إلاّ الحجارة.

 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -