قصص أطفال : جُحَا وَالحِمَار النّاقِص

 



قصص أطفال : جُحَا وَالحِمَار النّاقِص


قصص أطفال : جُحَا وَالحِمَار النّاقِص

قصص قبل النوم

 

 تقدّم لكم(ن) مدونة الحكواتي، في هذا الركن الأدبي المتفرّد، باقة متنوعة من قصص وقصص عربية، وأيضاً قصص الاطفال، قصص للأطفال، وهي قصص قصيرة، قصص اطفال، كما أنها قصص واقعية، مثل قصص الحب، قصص حب، وقصص الأميرات، قصص الاميرات، بالإضافة إلى أن هناك عدة قصص اطفال مكتوبة، قصص للاطفال، قصص المكتبة الخضراء، وقصص قبل النوم، قصص اطفال pdf، قصص أطفال pdf، ومجموعة كبيرة جدا من قصص وحكايات : قصص رومانسية، قصص اطفال قبل النوم، قصص الاطفال قبل النوم، قصص للاطفال قبل النوم، قصص حب قصيرة، قصص بالانجليزية، قصص انجليزية، قصص قصيرة للاطفال pdf، قصص للأطفال بالفرنسية، قصص باللغة العربية.



كانَ مِن عادَة أهل بلدة جُحَا أن يتناوبوا في الذهاب من بلدتهم إلى البلدة المُجاورة، والتي تبعُد عن بلدتهم بضعة كيلومترات، لطحن القمح كل أسبوع.

 

وفِي يوم جاءت نوبة جُحَا، وقد جمَع أهالي البلدة تِسعة حمير محمّلة بالقمح. اقترب عمدة البلدة من جحا وقَال :

إليك يَا جُحَا تسعة حمير، إيّاك أن تفقد واحداً مِنها في الطريق.

قال جُحا : اطمئن، سأذهب وأعُود بِسُرعة بالدّقيق المطحُون، لنصنع الفطائِر والخبز.

 

ثمّ ودّعه أهلُ البَلدة، وسارَ جُحَا بالحِمار بعد أن رَكِب أحدها.

 

وفِي الطريق خطرَ له أن يُعدّ الحَمير، وفُوجِئ بأنّها ثمانية فقط، فضَاع صوابه وأخذَ ينظُر يَمينه وشماله دُون جَدوى، واعتقد أنّ حماراً ضاعَ وخَاف من أهل البلدة.

 

صاحَ جُحا بالحمير فوقفت، ثمّ نزل عن حماره وأخذَ ينظر هُنَا وهُناك وخلف الأشجار، ثُمّ عادَ وعدّهَا ثانيّاً فوَجدها تسعة بالتمام والكمال، فقال : سُبحان الله لقد أخطأت الحِساب في المرّة الأولى.

 

ركب جُحَا حِماره وقاد باقي الحَمير ليُوَاصل مُهمّته، وبعد قليل فكّر أن يُعدّ الحمير مرّة أُخرى، فإذَا بها ثمانية حمير فقط، فقَال فِي نفسه مُندَهِشاً : ما هذه اللّعبة السّخيفة التي يلعبها مَعِي هذا الحمار التّائه.

 

نزَل جُحَا من على ظهر حماره، وأخذ يعدّها من جديد فوجدها تسعة، فكاد يُجنّ، وفكّر جُحَا في أن يكون هُنَاك من يُداعبه، ويتلاعب به، فجلس على الأرض، وهو ينظر إلى الحمير قَائلاً : سأرى الآن كيف يختفي الحمار.

 

وبعد قليل ركب حماره وساق الحمير أمامه، وفي الطريق أخذ يعدّ الحمير فوجَدها ثمانية، فتوّقف عن السير، وإذا برجل عجوز يقبل على جحا.

سأل الرجل عن حال جُحا وما سبب حيرته، وقال جُحا : ألا  يكفيني الناس؟ حتّى الحمير تريد أن تعبث بي. ثمّ نزل من فوق حماره.

 

قال الرجل : وما شأن الحمير بك؟ إنّها لا تفهم شَيْئاً. قَال جُحَا : كيف وهُناك حمار يختفي ويظهر؟

 

علم الرجل بما حدَث لجُحا، فضَحِك وقال : لقد عددت الحمير، وهي تسعة بالتمام والكمال، هيا اركب حمارك وتوكّل على الله، ولا تدع الوهم يُسيطر عليك.

 

ركب جحا حماره وسارَ قليلاً، ثُمّ قام وعدّ الحمير فوجَدها ثمانية، فصرخ مُستغيثاً بالرّجل العجوز، كان لا يزال قريباً منه بحيث سمع صوته.

فجاء الرجل وسأل جحا : ماذا جرى؟.

 

قال جحا وهو يبكي : انظر إنّها مازالت ثمانية ولست واهماً.

 

ضحك الرجل  وقال :  إنك لم تعدّ الحمار الذي أنت راكبه...

وهذا هو سبب الارتباك في العدّ، وهو أنّك تعدّ الحمير بغير حمارك فتكُون ثمانية، فإذا نزلت وأعدت العدّ وجدتها تسعة.

 

ضرب جُحا بيده على جبينه بشدّة ونزل عن حماره، وأخذ يقبّل الرجل شاكراً له وهو في سعادة بالغة.

 

ثمّ ودّعه الرجل العجوز وركب جُحا حماره وساق أمامه قافلة الحمير.

عاد جحا إلى بلدته بعد أن طحن القمح و أصبح دقيقاً، وقد استقبله أهل بلدته بالتّرحاب، وسأله عمدة البلدة عن أي مصاعب صادفته فقال جحا :  

ما أكثر المصاعب البشرية التي تأتي من احتجاب الحقيقة عن العقل بحجاب الغفلة، لقد كدت أخسر حِماراً بسببها.

 

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -