قصص أطفال : جُحَا وَالسّارِق الخَفِيّ

 

قصص أطفال : جُحَا وَالسّارِق الخَفِيّ




قصص أطفال : جُحَا وَالسّارِق الخَفِيّ

قصص قبل النوم

 

 




خرج أحد الجيران يبحث عن طيوره التي سرقت من بيته وراح يسأل عنها كلّ من يقابله.

 


ثُمّ أعلن عن مكافَأة ماليّة كُبرى لمن يُرشده إلى من سَرقها، وانتظر الرجل أيّاماً لم يتقدّم أحد خلالها لمُساعدته.

 


فذهب الرجل إلى جحا، وطلب منه مُساعدته في العثور على سارق الطيور، ووعده بمكافأة مجزية.

 


وفي اليوم التالي ذهب جحا إلى بيت الرجل وطلب منه أن يدعو جيرانه، وأصدقاءه؛ لتناول طعام الغذاء عنده.

 

قال الرجل في دهشة :

كيف أدعوهم يا جحا وقد سرقني أحدهم؟

قال جحا :

إذا أردت معرفة الفاعل فلا تسأل، ودعني أعمل.

 

فدعا الرجل جيرانه، وأصدقاءه. إلى بيته، وقدّم لهم الطعام، والشراب.

 


وفجأة وقف جحا قائلاً :

 

هل تعلمون لماذا دعانا صديقنا؟

 

قال الحاضرون :

لكي نأكل.

 

قال جحا : وما المناسبة؟

 

قال الحاضرون :

بمناسبة سرقة طيوره، ثمّ ضحك الجميع.

قال جحا :

إنّه يعرف أنّ اللص لديكم، فهل أنتم مُستعدون للقسم على أنكم لم تأخذوا الطيور من بيته، فأبدى كلّ واحد منهم اِستعداده.

 

فرأى جحا أن يجرّب طريقة أخرى، أكثر ذكاء فقال لاداعي لأن تقسموا لأنني أرى السارق أمامي الآن.

 


ضجّ الحاضرون، وطلبوا مَعرفة السارق الذي بينهم، فقال جحا :

لا داعي يا أصدقائي، لأن يظهر نفسه أمام الجميع فسوف أتحدّث إليه فيما بعد.

 


قالوا معترضين :

لا.. لا بد أن نعرف الآن، قُل لنا يا جحا حتّى نعاقبه، ونطرده.

 

قال جحا :

لاداعي الآن يكفيه ما يشعر به من رعب، وخوف.

قالوا للرجل :

أخبرنا أنت.

 

فقال الرجل :

نعم أنا أعرفه، وجحا أيضاً، ولكنني أرى أن جحا يتصرّف بحكمة، فلندع له الأمر.

 

قال الحاضرون :

ما دمت قد دعوتنا من أجل ذلك فلن نخرج قبل أن نعرف السارق.

 

فقال جحا :

ما دمتم مصرين على ذلك، فإنّه الرجل الذي يجلس، وفوق رأسه ريشة.

 

فراح الحاضرون ينظرون إلى بعضهم البعض، ولكن أحدهم ظهر عليه الارتباك، ووضع يده على رأسه، وأخذ يتحسّس شعره باحثاً عن الريشة.

 

فأشار إليه جحا، أنت الذي سرقت الطيور، ولم يستطع السارق أن ينكر، وقد كشفت حركته عن فعله.

 

تعليقات