قصص أطفال : جُحَا وَسلّة التّين

 

قصص أطفال : جُحَا وَسلّة التّين



قصص أطفال : جُحَا وَسلّة التّين

قصص قبل النوم

 


مات حاكم المدينة بعد إصابته بمرض خطير، فبعث ملك البلاد بحاكم جديد إلى المدينة وكان معرُوفاً بشدّته وقسوته.

 

فلمّا أتى الحاكم الجديد إلى المدينة راح تجارها وعلماؤها، وكبار أهلها إلى قصر الحاكم، ومعهم الهدايا، يقدمون له ولاء الطاعة والتهنئة.

 

فسألهم عن جحا الذي سمع عنه الكثير، فأخبروه أنّ جحا في طريقه إلى القصر، وأسرع أحدهم إلى جحا ليخبره.

 

أراد جحا أن يذهب إلى الحاكم ومعه هدية متواضعة؛ ليقدّمها له، فأحضر ثلاث ثمرات من ثمار الأناناس، وكانت في غير أوانها.

وضع جحا الثمرات الثلاث في صينية، وحملها قاصداً مقر الحاكم، ولما كان في طريقه كانت الثمرات تتدحرج على الصينية.

 

فكان جحا يثبتها، فتتابع دحرجتها على الصينية كلما خطا خطوة، فلمّا ضاق بهذا أكل منها اثنين انتقاماً.

 

وصل جحا إلى القصر ومعه ثمرة واحدة فلما علم الحاكم بحضور جحا استقبله بالترحاب.

 

فقدم له جحا الثمرة هدية.

 

قال الحاكم في سرور : برغم تواضع هديتك يا جُحَا فإنك تستحق عليها جائزة كبيرة، ثم أمر بإعطاء جحا كيساً من المال.

 

أخذ جحا كيس النقود، وعاد إلى بيته فرحا مسرورا، ثم أخبر زوجته بما حدث.

فقالت له : لم لا تكرر له الزيارة يا جحا؟

 

قال جحا : حقا يا زوجتي، فإذا صارت الأمور مع الحاكم على هذا الحال فقريبا نصبح من أعيان البلد وأغنيائها خاصة وأنّ الحاكم يحمل لي إعجاباً شديداً.

 

وبعد أيام قاد الطمع جحا، وحمل سلة مليئة بثمار البنجر، وبينما هو في طريقه إلى قصر الحاكم قابله صديق له، وأخبره جحا بأن البنجر هدية للحاكم.

 

فنصحه الصديق بأن يستبدل بالبنجر شيئا أفضل كالتين مثلا؛ لأنه أفضل وأليق، فاقتنع جحا برأي صديقه، وأسرع إلى السوق، واشترى أفضل أنواع التين، وذهب به إلى الحاكم.

 

وهناك قابله الحاكم، وقدم له جحا التين ولكن الهدية لم ترق في عين الحاكم، وخيل له أن جحا يهزأ به، فغضب، وأمر حراسه أن يلصقوا التين برأس جحا وعلى وجهه.

وراح الحراس يضربون جحا، وكلما أصابته تينة قال "الحمد لله والشكر لله على لطفه، وإحسانه".

فقال الحاكم : وعلام تحمد الله وأنت تتلقى الضربات يا جحا؟

 

قال جحا : أحمده على رفقه بي، ورحمته؛ لأني كنت آتيا بسلة بنجر، وكانت ستأتي على رأسي بدل التين؛ فتشجه؛ وعلى عيني فتفقؤها، وعلى أنفي فتكسره، فكيف لا أحمد الله على نجاتي منها؟.

 

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -