قصص أطفال : حساب الجرّة

 

تقدّم لكم(ن) مدوّنة حكَوَاِتي باقة مُتفرّدة من  قصص : قصص أطفال، وقصص قبل النوم، وقصص حب قصيرة، وقصص أطفال للنوم، ناهيك عن قصص واقعية مكتوبة، فضلاً عن قصص الأنبياء.




قصص أطفال : حساب الجرّة

قصص قبل النوم

 

 



قصص أطفال : حساب الجرّة




عاد جحا إلى بيته يحمل جرّة فارغة، فسألته زوجته :

لم اشتريت هذه يا جحا؟

 

قال في سرور : لأمر هام يا زوجتي العزيزة.

 

قالت الزوجة : أتأتي بجرة فارغة، وتقول أمر هام؟

قال جحا : نعم لأنّه بعد أيام يُطالعنا شهر رمضان المبارك، وهذه الجرة من أجله.

 

قالت الزوجة : ما زلت لا أفهم شيئاً يا جحا ألا تخبرني ما  هذا الأمر الهام؟

قال جحا : هذه الجرة يا سيدتي من أجل أن أعرف عدد أيام شهر رمضان.

 قالت الزوجة : الآن فهمت، ستضع بها الحصا.

 

فلما جاء شهر رمضان كان جحا يضع كل يوم حصاة في الجرة كي لا يخطى في حساب الأيام ويعلم بذلك ما مضى منه وما بقي.

 

فلما مضت عدة أيام من شهر رمضان، ولاحظت ابنته الصغيرة ما يفعله والدها تعجبت وظنت أنها لعبة.

 

وفي اليوم التالي دفع حب التقليد الفتاة أن تقلد أباها، وأن تخفف عنه هذا العمل، فأسرعت تجمع الحصا من الطريق ثم تلقيه في الجرة.

 

وبينما كان جحا يجلس بين أصدقائه، اختلف بعضهم على عدد الأيام الماضية من الشهر المبارك، وراح كل منهم يتمسك برأيه.

 

فقال جحا : ولم الاختلاف يا أصدقاء والجرة موجودة.

فقالوا : الجرة. وما شأن الجرة يا جحا؟

قال جحا : إن في البيت جرة، سأعرف منها حالاً عدد أيام رمضان.

 

نهض جحا قائلاً :

انتظروا.. فسوف آتيكم بالقول الفصل. ثم أسرع إلى بيته لإحضار الجرة.

 

فلما عاد جحا بالجرة إلى أصدقائه، اشتدت المنافسة بينهم على ما هو أصدق؟

 

قال جحا :

ولآن سأفرغ ما في الجرة ونعلم الحقيقة.

 

راح جحا يحصي الحصا فوجده مائة وعشرين، فاستعظم العدد، وقال في نفسه : لو قلت لهم على هذا العدد لحسبوني أبله.

فقسم جحا العدد إلى قسمين، وقال لهم:

يا أصدقائي.. هذا هو اليوم الستون من شهر ومضان.

 

فضحكوا وقالوا : متى كان الشهر يزيد على الثلاثين يوما؟

قال جحا :


لقد قلت لكم الحقيقة، فما بالكم تسخرون؟. لو كنت قلت لكم على حساب الجرة، لكان هذا اليوم المائة والعشرين من الشهر، فاقنعوا بما قلت، فهو خير لكم.

 

فلما عاد إلى البيت قال لزوجته :

خذي هذه الجرة إنها خير وبركة، فإذا وضعت فيها بدلاً من الحصا مالاً صيرته لك مضاعفاً.

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -