قصص أطفال : جُحَا طَيّب القَلب

 

قصص أطفال : جُحَا طَيّب القَلب



قصص أطفال : جُحَا طَيّب القَلب

قصص قبل النوم

 

 

 

كان جحا يعمل في جمع الحطب، وكانت زوجته تعمل بغزل الكتّان في البيت، وكانا فقيرين، لا يحصُلان على قوتهما إلاّ بمشقّة.

 

وذات يوم قالت الزوجة : أُريد أن تصنع لي ثوراً من القشّ، وتدهنه من الخارج بالشّحم.

 

قال جحا متعجّباً : وماذا ينفعك هذا؟

 

قالت : هذه رغبتي، وستعرف قصدي فيما بعد.

 

صنع جحا ما أرادت زوجته

وفي صباح اليوم التالي جرّت المرأة الثور معها إلى المرعى.

 

وجلست في ظل شجرة تغزل الكتان، ثم غلبها النوم فنامت، وفي تلك اللحظة اقترب من الثور دب ووقف يتشمّمه برهة، ثم قال له : أراك محشو بالقش، فهل تسمح لي أن آخذ بعضه لأنتفع به؟.

 

قال له الثور : خذ ما تريد أيّها الصديق، فأنشب الدب أسنانه في الثور فمزق جلده ثم دخل إلى جوفه، ولما أراد أن يخرج لم يستطيع فظلّ محبوساً في جوفه.

 

استيقظت زوجة جحا فرأت المنظر.

 

ابتهجت، وقادت الثور، والدب في جوفه حتى وصل إلى الدار، ثم قالت لجحا : قم إلى هذا الدب، واذبحه لتأخذ جلده وتبيعه في السوق، فإن رزقاً ساقه الله إلينا.

قال جحا ضاحكا : ما لا يستطيعه الرجال تستطيعه النساء. ولكنني لن أذبحه اليوم، بل سأحتفظ به في الحظيرة إلى يوم آخر.

 

وفي اليوم التالي صحبت المرأة الثور إلى المرعى، ثم جلست تغزل حتى نامت.

 

وجاء الذئب فطلب من الثور قليلا من لحمه، فأذن له الثور أن يأخذ ما يريد، ولكنه لم يكد ينشب أسنانه في جلد الثور حتى علقت به فلم يستطيع الخلاص.

 

واستيقظت زوجة جحا فرأت الذئب وقد علق بالثور فقادته مع الثور إلى جحا ليذبحه، ولكن جحا رأى أن يضعه في الحظيرة هو أيضاً.

 

وفي اليوم الثالث كان دور الثعلب فصحبته المرأة إلى جحا كذلك، فوضعه في الحظيرة قائلاً : سيأتي اليوم الذي يصبح فيه عندك يا جُحا حديقة للحيوانات، بفضل ذكاء زوجتي.

 

وفي اليوم الرابع سقط الأرنب كما سقط غيره من الحيوانات، فألقى به جحا أيضاً في الحظيرة.

 

ثم جلس جحا أمام باب الحظيرة يسن سكينه.

 

قال له الدب : ماذا تنوي أن تفعل يا جحا وأنت معروف بطيبة القلب؟

قال : أنوي أن أذبحك لآخذ جلدك.

 

قال الدب : اِعف عنّي، وسأجازيك جزاء طيبا.

 

عفى جحا عن الدب، ثم عاد يسنّ سكينه

 فقال له الذئب : ماذا تنوي أن تفعل؟

فأجابه جحا : مثل جوابه للدب :

فقال الذئب : اتركني ولك مكافأة جزيلة.

فتركه جحا ثم عاد يسن السكين.

قال له الثعلب : لماذا تسن السكين؟

فأخبره جحا، فقال الثعلب : إذا أطلقت سراحي فسأعوضك خيراً.

 

فأطلقه جحا ثم عاد إلى السكين، فقال له الأرنب : لماذا تسنها يا ترى : قال جحا : لأني جائع إلى لحمك.

قال الأرنب : دعني أذهب فأحمل لك حملاً من القرنبيط والجزر يشبعك.

 

وفي صباح اليوم التالي...

 


سمع جحا وزوجته صياحا وضجة وراء الباب، فنظرا.

فرأيا الدب يحمل خلية نحل مملوءة عسلاً. وخلفه الأرنب متواريا وراء حمل ضخم من القرنبيط والجزر.

 

وبعد قليل وصل الذئب يسوق أمامه قطيعاً من الغنم.. وأيضاً الثعلب يحمل قفصاً به دجاج وبطّ.

 

باع جحا ما زاد عن حاجته من ذلك، وعاش سعيداً مع زوجته.

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -