قصص أطفال : جُحَا والجَار الطمّاع

 

 

قصص أطفال : جُحَا والجَار الطمّاع



قصص أطفال : جُحَا والجَار الطمّاع

قصص قبل النوم

 

 تقدّم لكم(ن) مدونة الحكواتي، في هذا الركن الأدبي المتفرّد، باقة متنوعة من قصص وقصص عربية، وأيضاً قصص الاطفال، قصص للأطفال، وهي قصص قصيرة، قصص اطفال، كما أنها قصص واقعية، مثل قصص الحب، قصص حب، وقصص الأميرات، قصص الاميرات، بالإضافة إلى أن هناك عدة قصص اطفال مكتوبة، قصص للاطفال، قصص المكتبة الخضراء، وقصص قبل النوم، قصص اطفال pdf، قصص أطفال pdf، ومجموعة كبيرة جدا من قصص وحكايات : قصص رومانسية، قصص اطفال قبل النوم، قصص الاطفال قبل النوم، قصص للاطفال قبل النوم، قصص حب قصيرة، قصص بالانجليزية، قصص انجليزية، قصص قصيرة للاطفال pdf، قصص للأطفال بالفرنسية، قصص باللغة العربية.



كان للجار الطمّاع مزرَعة غنيّة بأشجار الفاكهة، ومزرُوعات أخرى متنوّعة.


وكان يُجَاور مزرعته مزرعة أكبر يملكها جُحَا، ولا يفصل بعضهما عن بعض إلاّ كومة من الحجارة.

 


كان الطمّاع يتمنّى لو أمكنه أن يزيد مساحة مزرعته، ولو عَلى حساب جاره جحا، وفكّر فِي هذا كثيراً حتّى أتعبه الفِكر.

 

وذات ليلة مُظلِمة نزَل إلى مزرعة جُحَا، وهو يتحسّس طَريقه حتّى وصل إلى كومة الحجارة التي تفصل بين المزرعتين وأخذ يرفعها حجراً حجراً.

 


ونقلها جميعاً إلى داخل أرض جاره جُحا، فلمّا انتهى من عمله تسلّل راجعاً إلى منزله وهوّ مسرُور بمَا فَعل.

 

مضت أيّام ولم ينتبه جُحا إلى ما فعله جاره الطمّاع، ولم يكتشف شيئاً ممّا حدث، فاطمأن إلى ذلك، وزرَع في الأرض التي سلبها بعض أشجار الفواكه.

 


نما الشجر، فأرَاد الطمّاع أن يضع له مساندا تمتدّ عليها الثمار، فأتى بسلّم كبير من الخشب يتسلّق عليه، ليضع المساند التّي تمتدّ عليها الثمار.

صعد الطمّاع على السلّم مسرُوراً، ثمّ صار يتطلّع إلى الثمار الجديدة فيراها جميلة، بل أجمل من كلّ الثمار في المزارع المجاورة.

 

وراح يُناجي نفسه وثماره يقول : ما أبدع هذه الثمار. لقد قمت بعمل كبير مُنتج، نعم هكذا نتساوى في المزرعتين، ولم يعد جُحا أكثر منّي أرضاً.

 

والآن يمكنني أن أثبت ملكيتي لهذه الأرض الجديدة بهذه الأشجار المثمرة، وبرهان ذلك هذه الأشجار التي تضع حدّاً فاصِلاً بين مزرعتي ومزرعة جُحا، إني سعيد، إني....

 


وما كاد يتمّ كلماته، حتّى سقط به السلّم الذي يقف عليه، فانكفأ على ظهره فوق الأحجار، وتكسّرت أضلاعُه، وسال دمه غزيراً، فأخذ يصيح حيناً، ويئنّ ويتوجّع حيناً آخر.

 

وكان جُحا يدخل لأوّل مرة مزرعته، ويتوجّه ناحية الحجارة، منذ أن سلبه الطماع قطعة منها. فسمعه، وعرف صوته، فأتاه مُسرِعاً.

 

نقل جُحا الطمّاع إلى بيته، وهو يُوَاسِيه ويخفّف من ألمه، ويُحَاوِل أن يضمّد جُروحه.

 

ولما شفي الطمّاع رجع إلى صوابه، فجاء إلى جاره جحا يعترف بجرمه.

قال له جحا : أتظنّني قد تركت أرضي بلا حراسة؟

أو تظنّ أنّ الحارس لم يرك وأنت تسرِق الأرض؟

قال الطماع مُندهِشاً : من هذا الذي رآني؟

 


قال جُحا : الله الذي يعلم السر وأخفى، يراك أيّها الغبي أينما كنت، ويكشف أمرك.

وفي اليوم التالي نقل الطماع الأحجار الفاصلة إلى ما كانت عليه، وهو يقول : الآن فقط انقشعت الغشاوة عن عيني، وإنّي أحمد الله على أني نلت جزائي، ورددت كل شيء إلى وضعه.

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -