قصص أطفال : جُحَا شُجَاع جِدّاً

 


قصص أطفال : جُحَا شُجَاع جِدّاً



قصص أطفال : جُحَا شُجَاع جِدّاً

قصص قبل النوم

 

 

 

عُرِف جُحا بشجاعته، وإقدامه على العمل بهمّة ونشاط بين أهل قريته، لما كان يحكيه عن نفسه في مجلسه مع الأصدقاء، من بطولات وشجاعة وهميّة.

 

وكُلّما جلس في مكان، تجمّع حَوله الأصدقاء حُبّاً في الاستماع إلى طَرَائِفه، ونوادِره، وكان جُحا في ذلك الوقت خَاليا من العمل.

 

وفي يوم أتى إلى قرية تَاجر عجوز يبحث عن رجل للعمل لديه.

فأخبره النّاس بأنّ جحا هو الرجل المناسب.

 

ذهب التّاجر إلى جحا وسأله في أن يكُون عونه في عمله.

 

وقال : لقد سَمِعْتُ عن شجاعتك، وحُبّك للعمل.

 

وإذا رغبت في العمل معي فإنّي سأجزل لك العطاء.

 

فوافق جحا أن يعمل لدى التاجر.

 

قال التاجر : غداً سنحمل بعض البضائع، ونرحل معاً إلى البلدة المُجاورة، فأعدّ نفسك للسفر، ثم أعطى جحا بعض الدراهم ليتركها لأهل بيته.

 

وفي اليوم التالي..

 

رحل التاجر ومعه جحا، وفي الطريق كان جحا يقصّ على التاجر أخبار شجاعته، ومواقفه الوهمية حتى ضاق به الرجل.

 

وفي منتصف الطريق أراد التاجر أن يجلس في ظل شجرة ويستريح، بجوار نبع من الماء.

 

فقال : هيا يا جحا أنزل الأحمال من فوق ظهر الحمار؛ ليأخذ راحته.

قال جحا : آسف يا سيدي أنا لا أستطيع.. لأن ذراعي تؤلمني...

 

وبعد قليل.

قال التاجر : إذن هيا أطه لنا الطعام لنأكل.

 

قال جحا : للأسف : أنا لا أحسن الطهي.

 

طهى التاجر الطعام، ووضعه في الأطباق، وقال : هيا يا جحا أحضر لنا بعض الماء من النبع.

 

قال جحا : أخشى يا سيدي أن تبتل ملابسي فأصاب بالبرد.

 

أحضر التاجر بعض الماء، وقال : تعال لنتناول الطعام يا جحا.

 

قال : سأفعل ذلك حتى لا تظنّ أنني لا أستطيع عمل شيء.

ولما انتهيا من الطعام ظهر لهما فجأة دبّ كبير.

 

فزع التاجر العجوز وقال : هيا يا جحا أظهر شجاعتك التي يحكي عنها أهل قريتك، هيا أنقذنا من ذلك الدب المفترس.

 

قال جحا : وهو يرتجف، خوفاً : ماذا أفعل؟

إنني لا أستطيع أن أنقذ نفسي من فأر صغير، ولكن عليك أن تفعل مثل ما أفعل.

 

قال التاجر : وماذا أفعل؟

قال جحا هكذا : ثم جرى هرباً من الدب.

أسرع الدب خلف جحا، وترك العجوز وحماره.

 

اعتقد جحا أنّه ابتعد عن الدب، فنظر خلفه فوجد الدب يسرع إليه، فظل يجري.. ويجري، بينما أخذ التاجر العجوز حماره وهرب.

وأخيراً وصل جحا إلى قريته منهوك القوى يلتقط أنفاسه..

تجمع الأصدقاء حوله، وسألوه عما جرى.

 

قال جحا : لقد أنقذت الرجل من الدبّ، ولكن الدب جعلني أدفع ثمن ذلك جرياً وفزعاً.

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -