قصص أطفال : عرُوس جُحَا

 




قصص أطفال : عرُوس جُحَا

قصص قبل النوم

 

 

قصص أطفال : عرُوس جُحَا



كان جُحا يجلس مع أصدقائه حين كان يتحدّث عن رغبته في الزواج من عروس جميلة ذات نسب وحسب ومال.

 

قال أحدهم : وهل وجدت تلك العروس يا جحا؟

 

قال جحا : وكيف أجدها وفتيات تلك البلدة يضعون النقاب على وجوههن فلا أعرف لها نسباً ولا شكلاً؟

 

قال آخر : لابدّ أن نساعدك يا جحا في الوصول إلى العروس المنشود.

 

قال جحا : بشرط أن تنطبق عليها المواصفات المطلوبة.

 

وذات يوم جاء صديق وأخبره أن هناك عروساً ذات جمال رائع.

 

فرح جحا وسأله :

وماذا عن الحسب والنسب والمال؟

 

قال الرجل متأثّراً :

للأسف يا جحا إن أهلها فقراء ولكنهم طيبون.

 

قال جحا : آسف يا صديقي إن جمال الفتاة لا يغني عن المال والحسب والنسب، فاصرف نظرك عنها.

 

وفي يوم آخر جاءه أحد الأصدقاء قائلاً :

يا جحا.. أين أنت يا رجل؟ لقد بحثت عنك في طول البلاد وعرضها.

 

قال جحا : لابدّ أن هناك أمراً هامّاً.

 

قال الصديق : وهل هناك أهمّ من العروس؟

 

قال جحا في سرور :

بشرط أن تكون بالمواصفات المطلوبة.

 

قال الصديق :

ليست بالقبيحة ولا الجميلة، ولا هي بالغنية ولا الفقيرة ووالدها كاتب قاضي البلدة.

 

قال جحا في غضب :

ماذا بكم يا أصدقائي؟ فكل منكم يأتيني بغير طلبي. سأذهب بنفسي إلى دلالة تتعامل مع نساء البيوت فتدلني على العروس المطلوبة.

 

أسرع جحا إلى المرأة وسألها عن عروس بالمواصفات المطلوبة.

 

فطلبت منه أن يمهلها يومين لتأتي له بالعروس المطلوبة بشرط أن تحصل على مكافأة مجزية.

 

وبعد يومين جاء جحا إلى المرأة فاستقبلته بالترحاب وأخبرته أن لديها ما يتمنّاه.

 

قال جحا : ومن تكُون؟

 

قالت : ابنة سايس  القصر.

قال جحا : ابنة سايس القصر لن تكون غنية.

قالت : إذن هناك ابنة خياط البلدة فهي جميلة وكريمة،

 قال جحا :

ليتني ما جئت إليك فأنت مثل أصدقائي.

 

قالت المرأة : لا تغضب يا جحا هناك ابنة شيخ التجار وكبيرهم فهو يمتلك الكثير من البيوت والأطيان.

قفز جحا فرحا وقال :

هذه هي ذات الحسب والنسب والجمال..

سأتزوجها وهاك جائزتك.

 

وفي اليوم التالي ذهب جحا ومعه بعض أصدقائه إلى شيخ التجار يطلب منه الزواج من ابنته فرحب شيخ التجار في سرور بالغ.

 

وتم الزواج حسب العادات المتبعة في ذلك الوقت باتفاق أسرتي العروسين دون أن يرى العريس عروسته، وبعد الحفل حضرت العروس إلى بيت جحا.

 

فلما سمح له أن يرفع النقاب عن وجه عروسه فوجئ بقبح وجهها، وبينما هو متأثر من سوء المفاجأة سألته العروس : قل لي يا عزيزي أوامرك، أمام مَنْ مِن الناس أضع النقاب، و أمام من أكشف وجهي؟

قال جحا في ضيق : اكشفي وجهك أمام الناس وضعي النقاب أمامي أنا..

ثم قال في نفسه : أردت الغنية فعلي أن أتحمل قبحها.

 

تعليقات