قصص أطفال : أجرُك صَوْت الدّرَاهم

 

قصص أطفال : أجرُك صَوْت الدّرَاهم




قصص أطفال : أجرُك صَوْت الدّرَاهم

قصص قبل النوم

 


 

ذَهب جحا إلى الحاكم وطلب منه أن يُعيّنه قاضيا.

 

اِعتذر الحاكم لعدم وُجود مكان خالٍ لهذه الوظيفة؛ ولكن لا مانع عنده أن يعمل مُساعِداً له في حلّ القضايا التي يصعُب حلّها.

 

أشار الحاكم بيده إلى غرفة بجواره قائلاً : هذه غرفتك يا جحا.

دخل جحا الغرفة، وجلس في زاوية منها، ووضع صندوقاً جعل عليه أدوات كتابية، وأوراقاً كثيرة، وثابر على الحضور كل يوم.

 

 

وفي يوم جاء رجل ممسكا خصمه وقال للحاكم : يا سيدي هذا الرجل لا يعطيني حقي. قال الحاكم : وما حقك؟

 

قال : هذا الحطّاب قطع ثلاثين قنطاراً من الحطب لتاجر البلدة، وكنت جالساً أمامه، وكلّما أخذ الفأس وضرب.. كنت أقول (هيلا هوب)وأشجعه وأقوّيه.

 

وانتفع هذا الحطاب بمساعدتي ولمّا أخذ الأجر لم يعطيني شيئاً منه مقابل أتعابي.

 

فسأل الحطاب : أحقّاً كان يقول هذا الرجل (هيلا هوب)؟

فأجاب الحطاب : نعم.. كان يقول ذلك. تحيّر الحاكم في حل هذه المشكلة.

 

تصرف الحاكم بلباقة قائلاً :

إنّ مثل هذه المشكلات تعرض على مساعدي الجالس في الغرفة المجاورة لهذه الغرفة.

 

ذهب الرجلان إلى جحا بينما وقف الحاكم خلف الباب يستمع إلى ما يسفر عنه جحا.

 

سمع جحا مقدمات الشكوى، ثُمّ قال للرجل صاحب الشكوى : لك الحقّ فيما طلبت، وإلاّ فما معنى أن تقعد أمامه وتتعب كلّ هذا التعب، وهو يأخذ الأجر كله؟

 

قال الحطاب : يا سيدي أنا قطعت الحطب كلّه، وهو يتفرّج علي... فأيّ حقّ له في الأجر؟

 

قال جحا : اسكت فإنّ عقلك لا يدرك هذا.. وطلب منه أن يُسلّمه الدراهم التي قبضها.

 

أخذ جُحا الدّراهم كلّها من قاطع الحطب، وأخذ يعدّها، وقد رفع يده لتحدث الدراهم عند وضعها رنيناً.

 

ولمّا أتمّ عدّ الدراهم قال للحطاّب : خذ دراهمك، ثمّ التفت إلى الرجل الآخر قائلاً : وخذ أنت صوتها.

 

تعليقات