القائمة الرئيسية

الصفحات

حكايات أطفال : المهرجان في المَدرسة

 

قصص قبل النوم : المهرجان في المَدرسة





قصص قبل النوم : المهرجان في المَدرسة




 

ذات مرة نظمت مدرسة "منى" مهرجاناً سنويّاً، واشترك فيه الكثير من التلاميذ. وكانَ مطلُوباً من جميع المشاركين أن يتدرّبُوا على أدوارهم قبل الموعد المحدّد للمهرجان بأسبوع. بعض التلاميذ مارسوا الغناء والبعض الآخر انشغلوا بالأنشطة التمثيلية، وقد كانوا يتدربون خلال وقت الفراغ بفناء المدرسة.

 

حجزت منى مقعداً خشبيّاً صغيراً، بعد أن طلب منها أن تبيع مأكولات مثل الشكولاتة والبسكويت والكعك والحلوى والبطاطس المحمرة، وكانت هي أيضاً تتدرّب على دورها كبائعة أمام المقعد، وراحت تنظّم بضائعها بحيث تكون جذابة للزبائن.

 

ونظمت أيضاً خطّة لتقديم الهدايا لتزيد من مبيعاتها. اقتربت منها "مها" زميلتها في الفصل وقالت لها : "سأكون أنا البائعة".

 

التقطت مها بعض الحصى وأعطته لمنى، وقالت : "هذه هي النقود"،  ولأنهما كانا يتدربان فقط، فقد كانت النقود هي الحصى.

جعلت مها منى هي الزبونة تأتي معها النقود، واعتبرت نفسها البائعة، كان هذا كله جزءا من التدريب على الأدوار.

لكن منى لم تكن مهتمة على الإطلاق بلعب دور الزبونة، فقالت لمها : "اذهبي بعيدا، فلن ألعب دور الزبونة. أنت التي ستلعبين دور الزبونة؛ لقد نظمت البضائع لبيعها حتى ألعب دور البائعة لمدة طويلة، فلماذا ألعب الآن دور الزبونة؟". شعرت مها بالحرج من رد منى غير المهذب. كان يقف بالقرب منهما الأستاذ "يسرى".

منسق المهرجان.

 

وسمع جدلهما معا، فقال لمنى : "لماذا تبدين منزعجة يا عزيزتي؟ ما الأمر؟" لكنّها لم تقل شيئاً، وظلّت صامتة، ولكي يغير الأستاذ "يسرى" حالتها قال لها : "إنّ مقعد بضائعك يبدو جذابا للغاية.  بكم هذه الشكولاتة؟" فقالت منى للأستاذ يسرى : سيدي، تعرف كم اجتهدت في العمل في تنظيمه، ثم جاءت مها وتريد أن تلعب دور البائعة. وأنا لا يمكن أن أترك مقعدي لها".

 

نظر الأستاذ يسرى إلى مها. كانت هي أيضاً مصرّة على موقفها، فأصيب بالحيرة. ثم قال لهما بعد أن فكر قليلا :

كل منكما تريد أن تكون هي البائعة، حسنا، لنصنع مقعدين للبيع. يمكن لكل منكما أن تبيع أشياء مختلفة. واحدة منكما تبيع الشوكولاتة والحلوى، والأخرى تبيع الكعك والمعجّنات والبطاطس؛ فقد يكون هناك أكثر من بائعة في متجر به مقاعد مختلفة، وتستطيعان أن تقوما بنفس الأمر كذلك".

 

قالت منى وهي تبتسم : "صحيح. نعم يا سيدي"، ووافقت على الاقتراح وأخذت تفكر في متجر حجمه أكبر؛ حيث قد يوجد المزيد والمزيد من الزبائن، وأكملت قائلة : "تبيع مها للزبناء بينما أجلس أنا إلى منصة الدفع وأجمع منهم النقود".

 

فرحت مها هي أيضا لأن المشكلة قد حلت، وقالت منى : "حسنا؛ إنها فكرة طيبة، لكن من الذي سيلعب دور الزبون؟".

 

فكرت منى لبعض الوقت، ثم قالت مها : "لا داعي للقلق بشأن هذا؛ نحن نلعب لتنظيم المتجر الآن، وفي المهرجان سيكون هناك الكثير والكثير من الزبناء".

 

لكن مها لم توافق الرأي، فقالت لها : "إننا بحاجة لشخص يلعب دور الزبون الآن. عند ذلك فقط سيكتمل التدريب". ابتسمت منى ابتسامة صغيرة وقالت للأستاذ يسرى : "سيدي؛ تستطيع أن تكون الشخص الذي يلعب دور الزبون".

 

راحت كل من منى ومها تتهلل فرحا، فقال لهما الأستاذ يسرى : "حسنا سألعب دور الزبون؛ إنكما ذكيتان وعرفتهما كيف تحلان المشكلة".

الحكمة : لا فائدة ترجى من التحدث بغير أدب إلى زملائك. إذا أراد كل منكما أشياء مختلفة، تستطيعان حل المشكلة من خلال الفهم المتبادل.


تقدّم لكم(ن) مدوّنة حكَوَاِتي باقة مُتفرّدة من  قصص : قصص أطفال، وقصص قبل النوم، وقصص حب قصيرة، وقصص أطفال للنوم، ناهيك عن قصص واقعية مكتوبة، فضلاً عن قصص الأنبياء.


تعليقات