قصص أطفال : جُحا.. يَظهَر فَجأة

 

قصص أطفال : جُحا.. يَظهَر فَجأة



قصص أطفال : جُحا.. يَظهَر فَجأة

قصص قبل النوم

 

 

اقترض جحا من أحد أصدقائه التجّار مبلغاً كبيراً من المال ولكنه عجز عن ردّه

فكان يتهرب من صاحب الدين حتى لا يطالبه.

 

وإذا تصادف أن قابله جحا، وطالبه بما عليه اعتذر له جحا بضيق ذات اليد طالباً منه مهلة أخرى من الأيام.

 

وبينما كان جحا جالساً في نافذة داره المطلّة على الطريق ذات يوم، رأى صاحب الدين آتيا نحوه.

 

أسرع جحا بالاختفاء من النافذة، وقال لامرأته : تعالي قابلي هذا الرجل، وتخلصي منه بعبقريتك.

 

قالت زوجته : وماذا أقول له يا جحا؟

قال جحا : قولي له من العلل ما يخطر لك، حتى ينصرف من هنا، ولا يزعجنا بمطالبه.

 

أسرعت زوجته لتترقب قدوم الرجل، وجحا واقف من بعيد ليسمع ما يدور بين زوجته والرجل.

 

فلما دقّ الرجل الباب، فتحت الباب قليلاً،

لتسأل من الطارق؟

 

أجابها الرجل قائلا : أظنك تعلمين من أنا عند سماع صوتي؛ لأني جئت إليكم أكثر من مرة، بل قد تكون هذه المرة هي المائة.

 

ثم قال بحدة يا سيدتي : أنا صاحب الدين وقد تجاوز عملكم حد العيب، فقولي لزوجك أن يحضر؛ لأكلمه كلمتين.

قالت له زوجة جحا بتأن : قل لي ماذا تريد أن تذكره له، وأنا أنقله إليه.

 

قال الرجل : أتقصدين : أن جحا لا يريد مقابلتي، ولا يريد أن يدفع ما عليه أيضاً.

 

فأجابته زوجة جحا : لا شك أنك محق في شكواك، وخذ مني موعدا جازما بأننا سنوفيك دينك، لأننا اكتشفنا وسيلة جديدة للرزق

 

قال الرجل متلهّفاً : أتقولين أن هناك وسيلة تستطيعون عن طريقها سداد دينكم حقا؟

 

قالت : نعم.

قال الرجل : وهل تطول المدة؟

قالت : لا. فإن قطعان غنم القرية بدأت تمر من أمام بيتنا..

وبمرورها يقطع صوف كثير منها فنجمعه، ونغزله، ونجعله خيوطا، ونبيعها، ونؤدي إليك حقك؛ لأننا لا نأكل حق أحد.

 

فأخذ الرجل يقهقه بعد أن كان مصغيا يستمع إليها بوجه عابس.

وسمع جحا قهقهة الرجل فمد عنقه من الباب قائلا : آه منك أيها المهذار.

الآن تضحك بملء شدقيك بعد أن ضمنت حقوقك.

 

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -