قصص أطفال : مِن أجل خَمسة قُروش

 


قصص أطفال : مِن أجل خَمسة قُروش


تقدّم لكم(ن) مدوّنة حكَوَاِتي باقة مُتفرّدة من  قصص : قصص أطفال، وقصص قبل النوم، وقصص حب قصيرة، وقصص أطفال للنوم، ناهيك عن قصص واقعية مكتوبة، فضلاً عن قصص الأنبياء.




قصص أطفال : مِن أجل خَمسة قُروش

قصص قبل النوم

 

 

ذات يوم ذهب جحا إلى البقال لشراء بعض طلبات بيته .. فطلب البقّال مبلغاً كبيراً ثمناً لها.

 

قال جحا : إذن أعطيني قدر ما معي من نقود

قال البقال : خذ ما تشاء يا جحا، فنحن أصدقاء وما يتبقى تدفعه لي وقتما تشاء.

 

شكر جحا صديقه البقال، وأخذ ما يحتاجه وتبقى للبقال ثلاثة وخمسون قرشا، وعد جحا بتسديدها عندما يتيسر الحال.

 

وفي اليوم التالي مر جحا من أمام البقال.

صاح البقال : يا جحا. ألا تعطيني حقي؟

قال جحا : يا صديقي : اِصبر أيّاماً أخرى إلى أن يأتي بالفرج.

 

وفي اليوم الثالث خرج جحا من داره بعد الظهر، متوجّهاً إلى السوق للقاء بعض أصدقائه، فتحاشى المرور من الطريق التي أمام البقال حتى لا يطالبه.

 

وما إن رآه أصدقائه حتى دعوه للجلوس معهم فرحين.

 

قال أحدهم : تقدم يا جحا إنّ الجلسة بدُونك تفقد حلاوتها.

 

وقال آخر : كنا سنرسل في طلبك، يا رجل.

 

وما إن جلس جحا بين أصدقائه حتّى صار كلّ من بالمجلس يشعر بالفرحة والبهجة، فقد تعودوا أن يستمعوا إلى جحا وهو يقص عليهم تجاربه ونوادره.

 

وبينما كان جحا جالسا بين أصدقائه في السوق مر البقال من أمامه، وما إن رأى جحا حتى أخذ يشير إليه بمعنى : إنني أريد حقي؟

 

فقام جحا من مكانه وجلس في الجانب الآخر حتى يبتعد عن مضايقة البقال.

 

ولكن البقال انتقل أيضاً إلى الجانب الآخر.

 

أخذ البقال يشير إلى جحا مهدّداً بافتضاح أمره أمام أصدقائه.

 

فكر جحا في حيلة حتى لا يعطي فرصة للبقال، فقام مستأذنا من أصدقائه ليذهب إلى داره، ولكن الأصدقاء تمسكوا به، ورجوه أن يكمل معهم الجلسة.

استاء جحا من معاملة البقال، وأخذ يردد لا حول ولا قوة إلا بالله.

وشعر الحاضرون بالأمر.

فقال أحدهم : ما لك يا جحا؟

 

وماذا يريد منك هذا الرجل؟

 

قال جحا لأصدقائه : ستعرفون حالا الأمر، ثم أشار إلى البقال قائلا : تعال أيها الصديق؟

 

وقال أنا مدين لك بثلاثة وخمسين قرشا، أليس كذلك؟

قال البقال : بلى يا جحا.

 

قال جحا : إذن عليك بالحضور غدا لأعطيك ثمانية وعشرين قرشا، ثم تأتي بعد غد، وتأخذ عشرين قرشا.

فماذا يبقى لك بعد ذلك.

قال البقال : خمسة قروش.

 

قال جحا : أفلا تخجل من نفسك؟ أتعاملني هذه المعاملة السيئة في السوق أمام أصدقائي من أجل خمسة قروش؟؟

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -