قصص أطفال : جُحَا والحساء السّاخن

 

قصص أطفال : جُحَا والحساء السّاخن




قصص أطفال : جُحَا والحساء السّاخن

 

جُحَا والحساء السّاخن

 


جاء جحا من عمله، ومعه قدر من اللحم، وحينما دخل بيته طلب من زوجته أن تعدّ اللّحم للطعام فوراً، حيث إنّه جائع، ويريد بعض الحساء.

 

قالت زوجته : يا جحا، إنّي مشغولة بأعمال البيت، فهيا، وساعدني في إعداد ما تريد، وافق جحا على معاونة زوجته، ودخل معها المطبخ.

 

وبينما هما يعدّان اللحم قال جحا : هل تعلمين ماذا أتمنى يا زوجتي؟

قالت زوجته : أعلم أنّك غير راض عني، وتتمنى لي الموت.

قال جحا : ماذا تقولين يا زوجتي؟ لقد تمنيت شيئاً آخر، فقالت الزوجة : ما هو؟

قال جحا : تمنيت أن يبعث الله لي خروفاً، مسلوخاً.

 

قالت الزوجة في سرور : خروف مسلوخ يا جحا؟

 

قال جحا : نعم، لكي نعد منه  المسلوق والمحمر، وكثيرا مما لذ وطاب من الأصناف الشهية.

 قالت زوجته : ما أجمل هذه الأصناف، يا جحا.

 

وسمعت حوار جحا مع زوجته، جارة لهما، فظنت الجارة أن موضوع الخروف حقيقة، وأن جحا أمر زوجته بإعداد كل ما سمعته.

 

بعد قليل طرقت الجارة باب جحا، ففتح لها الباب، فلما دخلت قالت : لقد شممت رائحة قدوركم المليئة بلحم الخروف، فجئت لتطعماني منها.

دهش جحا، ونظر إلى زوجته، وقال : لن نجلس في هذه الدار، التي يتشمم جيرانها رائحة الأماني.

سمعت الجارة كلام جحا، فأسرعت بالخروج من داره.

قالت الزوجة : هل أعد لك الطعام يا جحا؟

قال جحا في غضب : ماذا تنتظرين؟

هيا. هيا. فأسرعت تعد مائدة الطعام.

جلس جحا يتناول الطعام مع زوجته، وكان الحساء ساخناً، فلما شربت منه أحرق فمها، ودمعت عيناها.

 

قال جحا في غضب : عليك بالبكاء على أمك الخبيثة، التي ولدت لئيمة مثلك، وسلطتها علي.

 

 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -