قصص أطفال : جُحَا يملك مسماراً

 

قصص أطفال : جُحَا يملك مسماراً



قصص أطفال : جُحَا يملك مسماراً

 جُحَا يملك مسماراً


تقدّم لكم(ن) مدونة الحكواتي، في هذا الركن الأدبي المتفرّد، باقة متنوعة من قصص وقصص عربية، وأيضاً قصص الاطفال، قصص للأطفال، وهي قصص قصيرة، قصص اطفال، كما أنها قصص واقعية، مثل قصص الحب، قصص حب، وقصص الأميرات، قصص الاميرات، بالإضافة إلى أن هناك عدة قصص اطفال مكتوبة، قصص للاطفال، قصص المكتبة الخضراء، وقصص قبل النوم، قصص اطفال pdf، قصص أطفال pdf، ومجموعة كبيرة جدا من قصص وحكايات : قصص رومانسية، قصص اطفال قبل النوم، قصص الاطفال قبل النوم، قصص للاطفال قبل النوم، قصص حب قصيرة، قصص بالانجليزية، قصص انجليزية، قصص قصيرة للاطفال pdf، قصص للأطفال بالفرنسية، قصص باللغة العربية.


 

كان لجحا جار ثقيل يسكن في بيت مجاور لبيت جحا وقد اعتاد الجار مُضايقة جحا بصفة مُستمِرّة، وافتعال المشاجرات.

وفي يوم كان جحا مارا بجوار بيت الجار متجها إلى بيته، وإذا بإناء ماء يراق عليه، فغضب جحا، وراح يتوعّد جاره، فتجمع الجيران على صوت صراخه.

 

قال جحا للجيران : أتشهدون ما يفعله بي جاري ؟

قالوا :

يا جحا قد يكون خطأ غير مقصود.

قال جحا في غضب :

كل ما يفعله جاري غير مقصود. فما هو إذن المقصود ؟

 

ثم ذهب جحا إلى بيته وراح يفكر في طريقة للخلاص من مشاكسة هذا الجار، ثم قال لنفسه : لا حل سوى أن أبيع هذا البيت، وأشتري بيتا في مكان آخر.

 

وفي اليوم التالي أخبر جحا جيرانه، وأصدقائه برغبة في بيع بيته، والبعد عن الجار، فقال له البعض :

إن بيع البيت خسارة لك يا جحا، ابحث عن حل آخر، ولكن جحا صمم على بيعه.

فرح الجار المشاكس، وقال لزوجته :

أخيرا سيذهب جحا، ونشتري منه البيت، لقد نجحت خطتك يا زوجتي.

قالت الزوجة :

وما أدراك أن جحا سيبيع لك بيته؟

قال الرجل : سندفع له الثمن الذي يطلبه، وزيادة حتى نمتلك هذا البيت.

قالت زوجته :

اذهب إليه، واعتذر له، وأبد أسفك لرحيله، ثم اطلب منه شراء البيت.

أقبل على بيت جحا كثير من الناس لشرائه، ولكنهم عرضوا ثمنا رخيصا، وكاد جحا أن يبيع عندما حضر إليه هذا الجار، وأبدى أسفه، وندمه، وعذره، وطلب منه شراء البيت.

 

فكر جحا قليلا،  ثم قال :

ولكنني يا جاري العزيز أطلب فيه ثمنا باهظا.

فقال الجار : اطلب ما شئت.

ثم قال جحا : كما أنني لدي شرط لكي يتم البيع.

قال الجار : اشرط ما شئت.

قال جحا : في البيت مسمار عزيز علي، لا أقبل أن أبيعه، هذا المسمار يا جاري. كان جدي وأبي (رحمهما الله) يعتزان به، وقد أوصاني بعدم التفريط فيه.

قال الجار في دهشة : مسمار يا جحا ؟ قال جحا : نعم مسمار، ولهذا سأنفذ وصيتهما، ولن أبيع البيت إلا إذا احتفظت بحقي في بقاء المسمار مكانه، ويكون لي الحق في أن أحضر وقتما شئت لأراه، وأطمئن عليه.

قال الجار : هذه مسألة بسيطة، ومرحبا بك يا جحا في بيتك في أي وقت.

فقام جحا بكتابة عقد البيع، ووقع هو والجار الشاري على العقد بهذا الشرط الغريب في حضور الجيران والأصدقاء.

لم يهنأ الجار الثقيل بالبيت، فجحا يأتي صباحا ومساء وأنصاف النهار وأنصاف الليل؛ ليطمئن على مسماره.

والجار لا يستطيع أن يتكلم، وكثيرا ما كان يأتي جحا في أوقات الغذاء والعشاء، ولا مانع من أن يشرك جاره في الطعام.

ضاق الجار بجحا وبيته، وأصبح لا يهنأ براحة، ولا نوم وندم الجار لشرائه البيت، وتحول غضبه إلى زوجته وعاشا في شجار دائم حتى تنازل الجار عن كل حقوقه في البيت، ومسماره.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -