قصص أطفال : حمار جُحَا يَقرَأ

 

قصص أطفال : حمار جُحَا يَقرَأ



قصص أطفال : حمار جُحَا يَقرَأ

 حمار جُحَا يَقرَأ



 

أهدى بعضهم حاكم البلدة حماراً قويا، فسر بهذه الهدية وجعل كل واحد من الحاضرين يثني عليها.

 

فلما جاء دور جحا الذي كان حاضراً قال :

أرى أن هذا المخلوق لديه استعداد وأمل في تعلم القراءة.

فقال الحاكم ضاحكا :

إذا علمته شيئا من ذلك فإني أفيض عليك الهدايا والنعم، وإذا لم تقدر فسأعاقبك وأتهمك بالحمق.

 

فوافق جحا وطلب من الحاكم أن يمهله ثلاثة أشهر، ويعطيه بعض المال لكي ينفقه خلال فترة التعليم.

فأعطى الحاكم جحا بعض المال قائلا :

لك ما طلبت لنرى الحمار يقرأ، وإياك أن تطيل المهلة عن الأشهر الثلاثة يا جحا، وإلا فالويل لك.

 

و راح جحا يعلم الحمار صباحا ومساء على مدى ثلاثة أشهر، حتى إذا انتهت المدة أعد جحا الحمار للامتحان.

 

أخذ جحا الحمار وقد نظفه جيدا ووضع عليه سرجا مزينا، وأتى به إلى مجلس الحاكم الذي كان ينتظر ومن معه وصول جحا، حتى وصل بحماره في الموعد المحدّد.

 

وضع جحا كتاباً كان معه فوق الكرسي، ثم قرب الحمار منه، فأخذ الحمار يقلب صفحات الكتاب بلسانه، وأحيانا يتجه إلى جحا وينهق في استعطاف.

عجب الحاضرون، وسر الحاكم من نهيق الحمار الذي يقلب الصفحات، وكأنه يقرؤها ويعلم ما بها.

فقال الحاكم : كيف علمت هذا الحمار؟

قال جحا في سرور :

الحقيقة أيها الحاكم أنني عندما أخذت الحمار ذهبت إلى السوق، واشتريت مائة ورقة من جلد الغزال.

 

ثم جعلت هذا الورق في كتاب ضخم، وخططت فيه بعض الخطوط التي تشبه الكتابة، وكنت أضع الشعير بين الصفحات.

فحين أقلب صفحات الكتاب، يرى الحمار الشعير فيلتقطه، واستمر على ذلك أياما طويلة..

وبعد ذلك وضعت الكتاب أمامه وجعلته  يقلب هو الأوراق.

 

ولكن أحيانا كان الحمار ينسى، فكنت أعيد عليه الدرس، إلى أن صار يقلب الأوراق ويأكل الشعير.

وكنت أحيانا لا أضيع شيئا فينهق وكأنه يقرأ ويفهم، إلى أن أتقن هذا العمل.

فقال الحاكم : ولكننا يا جحا لم نفهم من قراءته شيئا، فعلا هو قلب أوراق الكتاب ونهق، فهل معنى ذلك أنه تعلم؟

فقال جحا : إن قراءة الحمار لا تكون إلا بهذا المقدار، وإلا ما كان حماراً.

 

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -