قصص أطفال : جُحَا والثّور الهَائج

 

قصص أطفال : جُحَا والثّور الهَائج



قصص أطفال : جُحَا والثّور الهَائج

 جُحَا والثّور الهَائج



 

دخل ثور هائج حقل جحا، فداس بقدمه دجاجة جحا فماتت، ثم صار يأكل الزروع ويدوسها برجليه.

 

فلما رآه جحا أسرع نحوه، وأراد أن يضربه، ولكن الثور هرب منه إلى خارج الحقل.

 

حزن جحا حزناً شديداً لموت الدجاجة التي تركت فراريج صغارا، ولفقد زرعه الذي أكله الثور وداسه برجليه.

جمع جحا الفراريج الصغيرة وأحضر لها أشرطة سوداء، وراح يربط بها رءوس الفراريج، فرآه بعض الناس، وقالوا له :

لماذا تفعل ذلك يا جحا؟

قال جحا : حزنا على المرحومة أمهم لأنها ماتت، وهم يتقبلون عزاءها.

 

راح جحا يتوعد الثور الذي فعل ذلك، ويبحث عنه أياما طويلة.

 

وفي يوم كان جحا ذاهباً إلى السوق لشراء بعض الخضر فرأى الثور مع رجل.

 

فأسرع جحا يحضر هراوة كبيرة، فلما عاد رأى الرجل يبيع الثور، فأراد جحا أن يضربه.

 

فأمسك به الرجل وقال له : لماذا تفعل ذلك يا جحا؟

 قال له جحا في غضب : اسكت أنت لا شأن لك، فالثور يعرف ذنبه.

تعجب الرجل وقال : أي ذنب؟

قال جحا : منذ حوالي سنة مضت، جاء إلى حقلي هذا الثور، فقتل دجاجتي وأفسد زرعي.

 

قال الرجل : ربما كان ثورا آخر غير هذا يا جحا؟

 

فقال جحا : ولو.. فكل الثيران أقرباء.

 

اشترى جحا الخضر ووضعها في خرج، ولكنه لم يضعه فوق حماره، بل حمله على كتفه.

 

ثم ركب حماره، وهو يضع الخروج المليء بالخضر على كتفه وسار به.

 

فلقيه أحد أصحابه في الطريق، فسأله : لماذا لا تضع الخروج على ظهر الحمار، وتخفف عن نفسك حمله؟

قال جحا : اتق الله يا رجل.. ألا يكفي أن أركب هذا الحمار المسكين؟ أفتريد أيضا أن أحمل عليه الخروج فأزيده تعبا على تعبه؟

 

تعليقات