قصص أطفال : جُحَا يقُول هُنَاك فَرق

 


قصص أطفال : جُحَا يقُول هُنَاك فَرق


قصص أطفال : جُحَا يقُول هُنَاك فَرق

 جُحَا يقُول هُنَاك فَرق



 

خرج جحا ذات يوم من بيته، يبحث عن عمل في إحدى البلاد المجاورة.

وحين وصل إلى تلك البلدة أخذ يتجول فيها باحثاً عن عمل؟

قال له أحد أهلها : ما العمل الذي تستطيع أن تقُوم به؟

 

قال جحا : إنني واسع المعرفة، وغزير العلوم، وأجيد مهنة التدريس، والوعظ، وكل ما يختص بالعلم.

 

قال له الرجل : تفضل معي، سنذهب إلى أحد أعيان البلدة، وسأتوسط لديه؛ لكي يهيئ لك عملاً مُناسباً.

دخل الرجل بيتا كبيراً، وقابل صاحبه، فقبل الرجل أن يستضيف جحا، ويختبر ما عنده من العلم والمعرفة.

نزل جحا عند صاحب البيت في سرور، وهو مطمئن إلى أن خبرته وعلمه سيجعلانه يجتاز الاختبار الذي سيجريه عليه صاحب البيت بنجاح.

 

وفي صباح اليوم التالي دعاه صاحب البيت؛ ليعرف ما عنده من العلم قائلاً : هيا يا جحا، هات ما عندك من العلم.

 

قرأ له جحا بعض الآيات والمواعظ، وشرح كلا منها شرحا وافيا.

قرأ صاحب البيت مثلها، وشرحه شرحا حسنا.

وعندئذ ذكر جحا بعض المعلومات والمعارف عن الطبيعة والبيئة.

 

ذكر صاحب البيت مثلها أيضاً.

 

ثم ذكر جحا بعض تجاربه، فذكر صاحب البيت مثلها.

كتب جحا بعض الأفكار والنظريات، فكتب صاحب البيت مثلها، ثم قال له : هكذا أنا أقرأ مثل ما تقرأ، وأكتب مثل ما كتب.

 

قال جحا : أنا أرى ذلك، وأدركه تماماً.

 

قال صاحب البيت : إذن، لا فرق بيني وبينك.

قال جحا : بل بيني وبينك فرق عظيم.

قال صاحب البيت : وما هو؟

قال جحا : أنا حضرت ماشيا من بلدي، ولو بلغ بك الفقر مثل ما بلغ بي، وحضرت إلي ماشيا، كما جئت أنا، ورددتك خائباً مثل ما رددتني خائبا، لتساوينا أنا وأنت، وأصبح لا فرق بيني وبينك.

 

ضحك صاحب البيت، وطلب من جحا أن يعمل عنده قائلاً : لقد تفوقت علي فمرحبا بك الآن.

 

تعليقات