قصص أطفال : جُحا وحمار البخيل

 



قصص أطفال : جُحا وحمار البخيل

قصص أطفال :
جُحا وحمار البخيل

  جُحا وحمار البخيل



لاحظ جحا أنه كلما جاء إلى حقله، اكتشف اختفاء بعض الثمار، والحبوب، والمزروعات، فراح يفكر : من يكون هذا اللص؟

 

واضطر جحا أن ينام في حقله يوما؛ لكي يكشف اللص، ويقبض عليه، فمضى الليل، وذهب النهار دون أن يرى جحا أحدا، فتعجب لهذا الأمر؛ لأن اللص لم يأت في هذا اليوم.

 

وفي يوم رأى جحا جاره البخيل، يمتطي حماره، وقد لاحظ أن الحمار يبدو قويا، وفي صحة وعافية، لا تدل على بخل صاحبه المعروف عنه.

 

فقال جحا لجاره : أتبيعني هذا الحمار؟

فقال الجار : كيف أبيعك يا جحا حمارا، لا يكلفني شيئاً؟ فإنه يأكل القليل، ويعطيني الكثير.

 

ضحك جحا وقال : تبدو على حمارك سيمات الدعة والهدوء والنجابة.

 

فقال البخيل في سرور : لا تستطيع الكلمات أن تعبر عنه يا جحا، فهذا الحمار أذكى حمار.

 

فقال جحا : إذن فهذا اعتراف منك بذكائه وجده، ولكيلا تفقده ضع طوقا جميلاً حول عنقه، واجعل بالطوق جرسا؛ ليكون حيلة قيمة له، وتقديرا منك له.

 

قال البخيل : يا جحا من أين آتي بثمن الطوق والجرس؟ إن حماري غاية في التواضع.

 

فقال جحا : إنني أقدر ذكاء حمارك، فدع أمر هذا الطوق لي، فسوف يكون هدية مني له.

 

سر البخيل وقال : شكرا لك يا جحا على هديتك لحماري مقدما.

 

فذهب جحا، واشترى طوقاً به جرس لحمار البخيل وقدمه له هدية.

 

علّق البخيل الطوق في عنق الحمار، وهو في قمة السرور، وامتلأ الحمار زهوا وخيلاء؛ لهذا الشرف العظيم الذي منحه جحا له؛ فكان يتبختر في مشيته حين يسمع رنين الجرس.

 

كان الحمار قبل أن يلبس الطوق، ينتهز غفلة العيون، ويتسلل في جنح ظلام الليل إلى الحدائق والحقول المجاورة؛ ليسد جوعه؛ حتى تمتلئ معدته.

 

ثم يعود الحمار إلى بيت البخيل، بعد أن يأكل ما يشتهي من الطعام دون أن يتنبه له أحد؛ وبذلك كان دائم الشبع، ممتلئ الجسم.

 

وفي يوم أراد الحمار أن يزاول عادته، فذهب إلى حقل جحا المجاورة له؛ بحثا عن طعام، لكن الجرس فضح أمره؛ فاستيقظ جحا على صوت الجرس.

 

أسرع جحا إلى داخل الحقل، وفي يده عصاه، وأوسع الحمار ضربا؛ عندئذ خرج الحمار مسرعا من الحقل بخفى حنين..

 

ذهب الحمار إلى حديقة أخرى مجاورة، فرأى طعاما يسيل اللعاب، فأسرع إليه أصحاب الحديقة، فلاذ بالفرار بعد أن ناله الضرب المبرح.

 

وبعد أيام رأى جحا صاحبه البخيل، ومعه حماره الذي صار من الجوع والحرمان نحيلا هزيلا.

 

فقال البخيل : أترى يا جحا نتيجة فعلتك؟

 

قال جحا : أهذا هو الحمار البخيل؟

يا سبحان الله.

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -