قصص أطفال : جُحَا وضيف الله

 

qisas 'atfal



قصص أطفال : جُحَا وضيف الله

 جُحَا وضيف الله



 

جاءت امرأة جحا ذات ليلة إليه وقالت في غضب وحدة : لا أدري ماذا حدث لابنِنَا، فهو لا يمتنع عن البكاء مهما فعلت له.

 

قال جحا : إنني اليوم متعب، وكفاني ما ألاقيه من التلاميذ الذين أعلمهم بالمدرسة، فخذي طفلك.

 

فقالت له : لقد كلت يداي من حمله وهزه، فخذه حتى أعد لك طعام العشاء، وقد تستطيع تهدئته وإسكاته.

 

فقال جحا في دهشة : لقد وجدت الحل.. خذي هذا الكتاب، ضعيه أمامه وقلبي أوراقه.

فأخذت زوجته الكتاب وقالت : أتمزح معي يا جحا، أم أصبحت سخرية لك؟ ماذا يفعل هذا الكتاب للطفل؟

قال جحا : هذا الكتاب كلما .. أقرؤه على التلاميذ في المدرسة يحوم عليهم النوم، وبعضهم ينام نوما عميقا.

فقالت : وماذا تظنه يفعل لابننا؟

قال جحا : طالما أن التلاميذ الذين هم أكبر منه سنا ينامون كالمسحورين من تأثيره، فكيف لا يؤثر على هذا الطفل الصغير؟

وسمع جحا طرقا على باب بيته، فقال لزوجته : اُنظري من الطارق في هذا الوقت.

فلما فتحت زوجته الباب، رأت أحد القرويين قسألته : من أنت؟

فقال الرجل : لي شغل مع صاحب الدار.

فنزل إليه جحا فلما، رآه سأله : ماذا تريد؟

فقال الرجل : أنا ضيف الله.

فتعجب جحا وقال له : اتبعني إذن.

سار جحا في شوارع القرية وخلفه المتسول، فرآهما أحد أهل القرية، فسأل جحا عن الأمر.

فقال جحا : ليس هناك شيء، فهذا الرجل ضيف الله.

فقال الرجل : هذا المتسول قل حياؤه وتجرد من فضائل الأخلاق، فلم يقم بعمل يرتزق منه، وإنما جعل التسول حرفته.

فقال جحا : الأمر في غاية البساطة.. ثم سار وخلفه المتسول إلى أن وصل جحا إلى باب المسجد الشريف.

نظر جحا إلى المتسول وقال له : لقد جئت إلينا خطأ.. فهذا هو بيت الله يا ضيف الله، ثم تركه وعاد.

فلما عاد جحا إلى البيت بحث عن زوجته، فوجدها نائمة هي وطفلها، وبجانبهما الكتاب، فقال :

ألم أقل لك إن هذا الكتاب ينام منه الكبار والصغار؟

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -