قصص أطفال : جُحَا والببّغاء

 

قصص أطفال : جُحَا والببّغاء



قصص أطفال : جُحَا والببّغاء

 جُحَا والببّغاء



ذهب جُحَا إلى السوق، فشاهد جمعاً من الناس مُلتفّاً حول رجل يحمل طائراً صغيراً يعرضه للبيع.

 

فوقف بينهم جُحَا يتأمّل هذا الطائر الصغير، بينما راح الحاضرون يزايدون على الطائر، وصاحبه يطلب ثمنا أكبر.

 

وأخيراً اشتراه أحدهم بثلاثين ديناراً.. فدهش جُحَا وقال في نفسه : ياله من مبلغ كبير ثمنا لطائر صغير لا قيمة له.

 

عاد جحا إلى البيت في ذهول، فلما رأته زوجته على هذا الحال، سألته عن السبب،

 فقال لها : لقد ارتفع سعر الطيور ارتفاعاً باهظاً.

 

قالت زوجته : كيف يا جحا؟

 

قال جحا : هل تصدقين؟ لقد رأيت رجلا يبيع طائرا صغيرا بثلاثين دينار.

 

قالت زوجته في دهشة : ماذا جرى للناس؟

ترى ماذا يساوي الديك الذي نملكه؟

 

قال جحا في سرور : آه.. لقد حان وقت الربح.

 

قالت زوجته : أي ربح يا جحا؟

 

قال جحا : سآخذ الديك وأبيعه غدا في السوق، ولا شك أنه في ظل هذه الأسعار سيأتي لنا بالكثير.

 

وفي اليوم التالي : حمل جحا الديك، وذهب به إلى السوق، وراح يعرضه للبيع على رواد السوق.

 

وقف بعض الناس يزايدون، وقد بدءوا بدينار ثمنا للديك، حتى وصل الثمن إلى خمسة عشر دينارا، ولم يزيدوا على ذلك.

 

فقال جحا : ماذا دهاكم؟ إنه ديك.

 

فقال أحدهم : إنه لا يساوي أكثر مما عرضنا عليك يا جحا، فهيا بعه.

 

فقال جحا غاضباً : بالأمس رأيتكم تشترون طائرا ملونا في حجم الكف بثلاثين دينارا، فكيف هذا؟

 

قال الحاضرون : هذا شيء وذلك شيء آخر.

 

قال جحا : ذاك صغير، وهذا الطائر كبير يساوي أكثر من ثلاثين دينارا.

 

فقالوا له : إن الطائر الذي تقول إنه صغير ما هو إلا ببغاء.

 

فقال جحا : أليس هو طائرا؟ فما فائدته؟

 

قالوا له : إنه يتكلم كالإنسان..

 

فنظر جحا إلى الديك وقال :

إذا كان ذلك يتكلم، فهذا الديك يؤذن كوكوكو.

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -