قصص أطفال : جُحَا وثمرة القرع

 


قصص أطفال : جُحَا وثمرة القرع



قصص أطفال : جُحَا وثمرة القرع

 جُحَا وثمرة القرع



خرج جحا من بيته مبكرا، وهو يركب حماره متوجها إلى إحدى القرى..

 

وفي الطريق أراد جحا أن يستريح، فجلس تحت شجرة جوز بالغة الطول، ليستريح.

 

نظر جحا إلى جانبه فرأى شجرة صغيرة، فأخذ يتأمل ثمارها الضخمة، وكانت من القرع، ثم راح ينظر إلى شجرة الجوز العالية.

 

فقال جحا في نفسه : سبحانك يا ربي كيف خلقت القرع الذي تزن الواحدة منه أكثر من خمسة أرطال، من هذه الشجرة الصغيرة وهي لا يتجاوز سمكها الحبل الرفيع.

 

ثم نظر جحا إلى شجرة الجوز وقال : وخلقت هذا الجوز الصغير من هذه الشجرة القوية البالغة الطول. ما كان أحسن لو خلقت القرع على شجرة الجوز، وخلقت الجوز على شجرة القرع.

 

وبينما جحا كذلك جاء غراب وحط فوق شجرة الجوز وراح ينقر جوزة.

 

فوقعت الجوزة من الشجرة فوق جحا تماماً، وكادت أن تشج رأسه.

 

اغتاظ جحا وخلع عمامته وأمسك رأسه بيده متألما وقد اعتراه خوف من الله تعالى.

 

ثم قال : التوبة يا ربي، فلن أتدخل بعد ذلك في شأنك، فإن كل شيء خلقته بحكمة، وليس في الإمكان أبدع مما كان.

فلو كانت القرعة مكان الجوزة وسقطت فوق رأسي لحطمته وقضت على حياتي، فحمدا الله.

 

ثم أكمل جحا رحلته حتى وصل إلى القرية، وهناك نزل من فوق حماره ثم خلع جبته ووضعها فوق ظهر حماره.

 

ودخل جحا بيتا تاركا حماره، فمر به سارق فسرق جبة جحا.

 

فلما خرج جحا لم يجد جبته، فهوى بعصاه على الحمار وجعل يضربه ويسأله :

 

أين الجبة؟

 

وأخيرا أعيته الحيلة، لأن الحمار لم ولن يخبره، فأخذ برذعته ووضعها على ظهره وجره قائلا :

حين تخبرني عن جبتي أعطيك برذعتك.

 

وظل جحا يسير وخلفه الحمار حتّى عاد إلى بيته مُرهقاً يتألّم من كثرة المشي، وحمله البرذعة.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -