حكايات أطفال : الصيّاد المحظوظ

 

حكايات أطفال : الصيّاد المحظوظ


حكايات أطفال : الصيّاد المحظوظ

 الصيّاد المحظوظ


كان هُناك صيّاد شاب يسمى نجيباً، حالفه الحظ ووجد شباكه مليئة بالسمك. ذهبى إلى السوق لبيعه فأعطاه تاجر عملة ذهبية مقابل السمك.


فرح نجيب كثيراً، ولكن من كان بالفعل سعيداً هو التاجر لأنه  وجد أنه بداخل كل سمكة قطعة ماس وهكذا أصبح صاحب ثروة كبيرة.


وفي اليوم التالي، لم يحالف الحظ نجيبا حيث إنه لم يجد إلا سمكة واحدة ولكنها كانت رائعة جدا. قال نجيب لنفسه : "لقد اصطدت كثيراً أمس ولذلك يمكن أن أسمح لنفسي بأكل هذه السمكة".


وعندما وصل إلى بيته، طهى السمكة فوجد بداخلها كأساً من الذهب، شعر نجيب بفرحة غامرة، وفكر أن يحتفظ بالكأس لكي يشرب فيها الماء.

 

 

الكأس الذهبية


اندهش نجيب عندما صب الماء في الكأس الذهبية، حيث وجدها مليئة بالعملات الذهبية. حاول مرة أخرى صب الماء فامتلأت الكأس بالعملات للمرة الثانية، وتم هذا مرات ومرات.


أصبح الصياد الشاب غنيا جدا، وبعد أن اشترى قصراً فخماً و قضى فيه بعض الوقت، مشى لكي يتعرف على بلده.


ووقف مندهشا أمام قصر السلطان الرائع في المدينة التي كان يعيش فيها في خيمة بجانب القصر، وبدأ يعزف على آلته وهو يتأمل الحدائق.

كانت بنت السلطان تستمع إلى صوت العزف، فاقتربت منه ذات يوم وسألته عن اسمه.


أجابها : اسمي نجيب وأنا خادمك.

فقالت : إن كنت خادمي، أهدني الكأس الموجودة على المائدة.


فقال نجيب : سأهديها لك عندما تتزوجينني.


وعدته الأميرة قائلة : سأتزوجك. اندهش السلطان وغضب بسبب قرار ابنته المفاجئ، وقال لها : هل أصابك الجنون؟ لو تزوجت به، فسيتوجب عليك مغادرة قصري.


لم تتنازل الأميرة عن قرارها وتزوجت نجيبا وعاشا سعيدين على مدى سنوات طويلة.

 

حزن السلطان


وذات يوم، لمح نجيب مسحة من الحزن في عيني الأميرة الجميلتين، فسألها :

ماذا بك يا حبيبتي؟


أتذكر كثيراً والدي الذي أصبح عجوزا. أعلم أنه يعاني بسبب غيابي وهذا لا يجعلني سعيدة.


قرر نجيب الكريم أن يرافق زوجته حتى المدينة التي يوجد بها قصر السلطان. وعندما وصلا إلى هناك، سألت الأميرة أحد التجار :

ماذا يفعل السلطان؟


إنه يعيش حالة حزن منذ أن سافرت ابنته، ولا يعقد حفلات في قصره.


توجهت الأميرة وهي تغطي وجهها بحجاب إلى القصر ومعها زوجها وسألت والدها :

لماذا يبدو عليك الحزن يا سيدي؟


السبب هو غياب ابنتي..على الرغم من أنني أظن أنها قد نسيتني.


كشفت الأميرة وجهها وارتمت على والدها مؤكدة له أنها تحبه حبا كبيراً.


ولكي يحتفل نجيب بهذا اللقاء، أهدى الملك الكأس التي كان تملأ بالذهب عند استخدامها، ولم يكونوا هم السعداء فقط، بل أيضا كل فقراء البلد الذين ودعوا الفقر لأن الكأس كانت تجلب لهم أموالاً كثيرة.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -