حكايات أطفال : الأميرة الجميلة

 

حكايات أطفال : الأميرة الجميلة


حكايات أطفال : الأميرة الجميلة

الأميرة الجميلة



كانت الأميرة لونا فاتنة الجمال مما كان يجعل الشباب يهربون منها لإحساسهم بأنهم لا يستحقون كل هذا الجمال. كان شعرها الحريري يلمع كالذهب وأسنانها كاللآلئ وعيناها كالياقوت وجلدها كالحرير. كانت ذكية جدا لدرجة أنها أدركت أن جمالها هو سر شقائها. وكانت تتمنى أن تكون مثل بقية الشابات تضحك وترقص. وكان أيضاً أهم الأمراء يبتعدون عنها على الرغم من إعجابهم بها.


لقد تعبت من وحدتها ومن عدم وجود من يحبها ولذلك قررت القيام برحلة طويلة بصحبة أوفى وصيفاتها.


وبعد عدة أيام، أدت عاصفة عنيفة إلى غرق السفينة التي كانت فيها وإلى موت كل الركاب إلا الأميرة ووصيفتها وشابا تاجراً ثريا والذي أصبح صديقا للوصيفة أثناء الرحلة.


استطاع الشبان الثلاثة الوصول إلى جزيرة صغيرة خالية من السكان بعد معاناة شديدة لأنهم كانوا يتعلقون ببعض الأخشاب.


وبعد عدة ساعات استردوا قواهم وجلسوا على الرمال.

 


الغرقى

 

وكانت أكثرهم نشاطا هي الأميرة التي بدأت ترعى وصيفتها إندا. وطافت الجزيرة الصغيرة بصحبة الشاب فوجد نبع ماء صافيا ولكن لم يعثرا على أي طعام.


قالت الأميرة : لا يمكن أن نترك أنفسنا حتى نموت.. سنكافح وستمر ذات يوم سفينة وستنقذنا.


ولكي يراهم أحد، قامت الأميرة بعمل راية من ذيل فستانها الحريري ووضعته في أعلى مكان في الجزيرة. وبعد ذلك قالت للشاب بعد أن فكرت في أن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يجدوه هو السمك : يجب أن تعد خيط صنارة...


سأل الشاب : من أين يمكن أن نحصل على الخيط يا أمير؟

أجابته : هذا شيء سهل.


وبدأت الأميرة تشد شعرها الحريري شعرة وراء شعرة حتى فكت جدائلها الكثيفة، وكان خيط الصنارة الذي وضعته في عصا وبه طعم كافيا لصيد المطلوب.


بحثت هي بنفسها عن فروع أشجار جافة وفركتها لاستخدامها كوقود. كانت هي أيضا أكثرهم نشاطا في عمل سقف لكي يحميهم من قسوة الشمس وبرد الليل.


ومرت الأيام دون ان تظهر السفينة التي كانوا يحلمون بها في الأفق.

 


حياة جديدة


وعلى الرغم من كل هذا كانت الأميرة سعيدة. أصبحت إندا الآن صديقة وكان الشاب يعاملها بشكل طبيعي. صحيح أن خديها كانا جافين من حر الشمس وشعرها لم يكن مبهرا، ولكن كانت عيناها تلمعان كضوء اليوم الجديد.


كان يقول الشاب لنفسه : إنها امرأة تريد أن تبقى في الجزيرة وعندما رسا على الشاطئ، قال الشاب للأميرة : أشعر بحزن عميق على فراقكم.


سألته : لماذا؟

قال الشاب : أنت ابنة ملك وأنا مجرد تاجر بسيط.


قالت الأميرة : ولكنك صديقي الوحيد.


نظر كل منهما للآخر وفهما أن هناك حبا يربط بينهما. تزوجا وكانا سعيدين ولم تعد الأميرة تشعر بالحزن لأنها فاتنة.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -