حكايات أطفال : رجل القطب الشمالي

 

حكايات أطفال : رجل القطب الشمالي


حكايات أطفال : رجل القطب الشمالي

رجل القطب الشمالي



ركب أعضاء بعثة لاكتشاف القطب الشمالي سفينة وفجأة بدأت الشدائد حيث هبت عاصفة شديدة كادت أن تنزع سوارى السفينة ومعداتها. كان دينو، أصغر الركاب، يصلي في كابينته وفجأة سمع صرخات. لقد اصطدمت السفينة بحبل جليدي عائم.


ودخلت المياه إلى كل أجزاء السفينة كان يتوجب عليهم أن يتركوا السفينة قفز دينو فوق كتل الثلج وراء زملائه وهو يحمل في يده كتاب الأدعية التي كانت قد أهدته له أمه. جاء الليل وأيقن أن كتل الجليد العائمة قد أبعدته عن الجميع. إذا لم يجد مأوى، سيموت من شدة البرد.


توجه دينو إلى جبل أبيض على أمل أن يحتمي فيه، وفجأة ظهر أمامه إسكيمو مغطى بفرو سميك وقال :

من ليس إسكيمو فهو عدو للإسكيمو لقد أصبحت أسيرا عندي أيها القزم.


أجاب دينو : أنا قزم، أنا طفل، والكتاب الموجود بين يدي يقول إنه يجب أن يحب كل منا الآخر.


اعتقد الإسكيمو أنه ربما هذا الدخيل ليس خطرا فأخذه إلى كوخه.

 

في الكوخ


وجدا أثناء سيرهما فوق الثلوج امرأة وطفلة فقال لهما الإسكيمو :

هيا إلى كوخي وستسمعان ما سيقوله هذا الأجنبي.


شعر دينو بارتياح شديد فوق فرو الدب الموجود في الكوخ، قال الطفل :

أنا غريب ولكن على الرغم من كل شيء، فنحن إخوة. هذه إرادة الله سواء كنا بيضا أو سوداً أو صفرا أو هنودا.


قال الإسكيمو : ولكني لم أرك من قبل كيف يمكن أن أكون أخاك؟


قال الطفل : أنت أخي لأننا كلنا أبناء آدم.


وبدأ الصبي يكلمهم، كلاماً واعضاً، عن خلق العالم وعن الطوفان وعيسى عليه السلام وعن معجزاته. وهكذا شعر الإسكيمو بأنه أخ للغريب ولم يفكر في موته، بل على العكس، أخذه في مركبة جليد للبحث عن زملائه الذين من الممكن أن يحتاجوا إلى مساعدته.

وحدث هذا بالفعل وعاد الصبي إلى المدينة، ولكنه لم ينس أبدا الإسكيمو. وبعد فترة أصبح رجل دين وعاد إلى الإسكيمو وعشيرته لكي يعلمهم أمور دينهم.

وأتت ثمرة الحق التي زرعها دينو في القطب الشمالي ثمارها على أكمل وجه.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -