قصص أطفال : بياضُ الثلج والأقزام السبعة

 

قصص أطفال : بياضُ الثلج والأقزام السبعة

قصص أطفال : بياضُ الثلج والأقزام السبعة

 بلانكانييبس والأقزام السبعة


كانت هناك ملكة في بلد بعيد قد جرحت إصبعها عندما كانت تطرز. وفي ذلك اليوم كان الثلج يتساقط وبقع الدم تضرج الثلج الذي كان قد وقع على شباك القصر.

صاحت الملكة التي لم يكن لديها أبناء قائلة:

كم كانت سعادتي لو أن عندي ابنة بيضاء كالثلج وشعرها أسود وجلدها وردي.

وبعد فترة رزقت بابنة وأسمتها بلانكانييبس (الثلج الأبيض) كذكرى لليوم الذي شك فيه إصبعها.

وكانت السعادة تغمر القصر على مدى عدة سنوات حيث كان الحب المتبادل والصحبة الدائمة بين الأم وابنتها، ولكن ماتت الملكة وهي شابة فتزوج الملك مرة أخرى.

كانت الملكة الجديدة جميلة جدا، ولكنها كانت متكبرة وشريرة. كانت عندها مرآة عجيبة كانت تسألها من حين لآخر :

قولي لي أيتها المرآة العجيبة : من هي أجمل نساء المملكة؟

كانت المرآة تجيبها هكذا دائما : أنت يا سيدتي.


 

قرار قاس


كبرت بلانكانييبس وأصبحت شابة جميلة جدا.

وذات يوم سألت الملكة المرآة، فأجابتها : لم تعودي أنت أجمل نساء المملكة، بل بلانكانييبس هي الأجمل الآن.

أمرت الملكة الغاضبة قائد الحرس :

خذ بلانكانييبس إلى الغابة واقتلها وأحضر لي قلبها.

وعندما كان في الغابة، تأثر القائد ببكاء الأميرة فقرر عدم قتلها بشرط ألا تعود إلى القصر أبدا. اصطاد غرابا وأخذ قلبه وحمله إلى الملكة وقال لها إنه قلب بلانكانييبس. عندما وجدت نفسها وحيدة وسط  الغابة، بدأت الشابة تمشي مذعورة بدون اتخاذ اتجاه محدد. وبعد مرور عدة ساعات، وجدت بيتا صغيرا.

نادت مرات كثيرة ولكن لم يجبها أحد، فدفعت الباب ودخلت..كل شيء صغير وكانت هناك مائدة معدة لسبعة أشخاص في غرفة النوم ونامت.

 

أقزام الغابة


عندما وصل الأقزام السبعة، أصحاب البيت، الذين كانوا يعملون في المنجم، اندهشوا كثيرا عند رؤية شابة جميلة تنام على أسرتهم.

استيقظت بلانكانييبس بسبب الضوضاء ووجدت نفسها محاطة بالأقزام السبعة.

قررت أن تحكي لهم حكايتها.

وافق الأقزام على أن تعيش معهم الشابة الجميلة.

أكدوا لها أنها ستكون هنا في مأمن بعيدا عن المملكة.

وافقت الأميرة لأنه لا يوجد حل آخر وعاشت سعيدة في منزل الغابة فترة من الزمان. وذات يوم عادت الملكة وسألت المرآة العجيبة، فأجابتها :

لا تزال بلانكانييبس هي الأجمل لأنها حية وهي موجودة في منزل أقزام الغابة.

وضعت الملكة السم في التفاحة وهي في قمة الغيظ وتنكرت في زي امرآة عجوز ووضعت التفاحة المسممة مع تفاح آخر في سلة. توجهت إلى الغابة كبائعة مسكينة وذهبت إلى بيت الأقزام السبعة.

أبيع تفاحا لذيذا صاحت بصوت امرآة عجوز.

نظرت إليها بلانكانييبس من الشباك لأن الأقزام كانوا قد حذروها من أن تثق في أحد أو أن تفتح الباب أثناء وجودهم في المنجم، ولكن العجوز ألحت كثيرا وكانت تبدو بريئة فوثقت بها الشابة. فتحت الشباك ووافقت على أن تجرب التفاحة التي أعطتها لها المرأة العجوز.

 


روعة الحب


وقعت بلانكانييبس على الأرض كالميتة بمجرد أن قضمت التفاحة.

ابتعدت الملكة عن هناك بسرعة وهي تضحك بصوت عال.

عندما عاد الأقزام ورأوا بلانكانييبس على الأرض، حاولوا إنقاذها، ولكن دون جدوى لأن الشابة كانت ميتة.

وبحزن شديد، وضعوها في صندوق زجاجي ودفنوها في فتحة الغابة.

ظل الأقزام يبكون فترة طويلة وفجأة ظهر بين الأدغال أمير يمتطي حصانا أبيضا وعندما رأى الشابة الجميلة، أراد أن يحميها. وقعت من فمها قطعة التفاحة المسممة التي كانت لا تزال موجودة وعادت للحياة وذلك بمجرد أن حركها الأمير.

أعجبت بلانكانييبس بالأمير الرشيق وهو أيضا أعجب بها، ولهذا لم تتردد لحظة في قبول طلبه بالزواج منها.

ودع الأقزام بلانكانييبس بحزن شديد والتي ذهبت مع الأمير إلى بلده بعيدا عن الملكة الشريرة.

تعليقات